تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
الرجوع إلى الأصل العملي، وهو يقتضي البراءة عن المانعيّة في جلد الخزّ، فيصير الحكم هو جواز الصلاة فيه.
فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى استثناء الجلد كالوبر وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
ثمّ إنّك عرفت [١] أنّ ظاهر عبارة القدماء من الأصحاب تقييد الخزّ المستثنى بكونه خالصاً في مقابل المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وأشباههما، وقد وقع هذا التقييد في بعض الروايات.
وهي مرفوعة أيّوب بن نوح قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به، فأمّا الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا، فلا تصلِّ فيه [٢].
وعن المحقّق في المعتبر أنّه حكى عن جماعة من علمائنا انعقاد الإجماع على العمل بمضمونه [٣]. ولأجله لا يبقى موقع لرواية بشير بن بشّار قال: سألته عن الصلاة في الخزّ يغشّ بوبر الأرانب؟ فكتب: يجوز ذلك [٤].
وقد حملها الشيخ قدس سره على التقيّة، ويمكن حملها على محامل آخر، وعلى تقدير عدمه لابدّ من أن تطرح.
[١] في ص ٢٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٢ ح ٨٣٠ و ٨٣١، الكافي ٣: ٤٠٣ ح ٢٦، علل الشرائع: ٣٥٧ ب ٧١ ح ٢، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٩ ح ١.
[٣] المعتبر ٢: ٨٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٢ ح ٨٣٤، الاستبصار ١: ٣٨٧ ح ١٤٧١، الفقيه ١: ١٧٠ ح ٨٠٥، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٩ ح ٢.