تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - كون المحرّم هو الحرير الخالص
كرواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان [١].
فإنّ القطن والكتّان وإن لم يكن لهما خصوصيّة بشهادة الفتاوى وبعض الروايات [٢]، إلّاأنّ ظهور الرواية في اعتبار كون مجموع السدا أو اللحمة من غير الحرير لا مناقشة فيه؛ لأنّ مفهومها ثبوت البأس مع عدم كونه كذلك.
وكذا رواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّاما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته، أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء [٣].
فإنّ مقابلة الحرير المحض بما إذا كان سداه أو لحمته من غيره ظاهرة في ذلك، ولكنّ الظاهر خلاف ذلك؛ فإنّه لا شبهة في أنّ الحرير المحض له معنى ومفهوم بحسب نظر العرف، وليس للشارع اصطلاح خاصّ في ذلك.
وعليه: فالمقابلة في الرواية الأخيرة لا تكون ظاهرة في أنّ المقابل للوصف هو خصوص ما كان السدا أو اللحمة بتمامهما من غير الحرير، بل ذكر هذه الصورة إنّما هو من باب كونه أحد المصاديق، ومن الأفراد الظاهرة، كما أنّ الظاهر أنّ المفهوم في الرواية الاولى ما إذا لم يكن هناك اختلاط وامتزاج؛ لأنّ ما ذكر في المنطوق ليس له خصوصيّة، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٦: ٤٥٤ ح ١٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٢.
[٢] كما في جواهر الكلام ٨: ٢٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٧ ح ١٥٢٤، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٥.