تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - حكم الحرير
- مع كون السؤال إنّما هو عنه وعن الديباج- هل يظهر منه أنّ الديباج لا يكون مقابلًا للحرير بل قسم منه، أو يظهر منه انتفاء وصف المحوضة في الديباج، كما يدلّ عليه تفسيره بثوب يكون خصوص سداه أو لحمته من إبريسم، أو لا يظهر منه شيء؟ وجوه واحتمالات. وغير ذلك من الروايات [١] الظاهرة في البطلان.
لكن في مقابلها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس [٢].
وقد حمل على حال الضرورة أو الحرب [٣]، ولكنّه بعيد؛ لعدم الفرق حينئذٍ بين ما إذا كان فيه التماثيل، وما إذا لم يكن، والمحتمل حمله على التقيّة، وعلى تقدير خلافه فاللّازم الطرح، إمّا لأجل الإعراض، وإمّا لأجل ثبوت الترجيح مع الروايات المتقدّمة بعد المعارضة؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة.
ثمّ إنّ الأكثر [٤] ذهبوا إلى اختصاص الحكم في هذا المقام أيضاً بالرجال، وأنّه يجوز للنساء الصلاة في الحرير، لكنّ الصدوق في محكيّ الفقيه ذهب
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ ح ٨١٥، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ١٠.
[٣] راجع التهذيب والاستبصار في التعليقة السابقة.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ٤٣، التنقيح الرائع ١: ١٨٠، المهذّب البارع ١: ٣٢٣، المقتصر: ٧١، جامع المقاصد ٢: ٨٤، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٥٦، مدارك الأحكام ٣: ١٧٦، ذخيرة المعاد: ٢٢٨ س ١٨، كشف اللثام ٣: ٢١٨- ٢١٩، الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ٣٦٢، مفتاح الكرامة ٥: ٥١٣- ٥١٥.