تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
المتعلّقة بالموانع.
وأمّا الثاني: فكموثّقة ابن بكير المعروفة، الواردة في عدم جواز الصلاة في أجزاء ما يحرم أكل لحمه من الحيوانات، المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام:
فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت انّه ذكّي قد ذكّاه الذبح، إلخ [١].
ورواية عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبداللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: لا تصلِّ فيها إلّافيما كان منه ذكيّاً. قال قلت:
أو ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد؟ قال: بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه، الحديث [٢].
فإنّهما ظاهران في شرطيّة التذكية واعتبارها، ولكن ظهور أدلّة المانعيّة فيها أقوى من ظهور أدلّة الشرطيّة فيها؛ وذلك لاستناد الاولى إلى النهي الذي له ظهور قويّ في الإرشاد إلى المانعيّة فيما إذا كان غيريّاً. وأمّا الثانية، فليس لها مثل هذا الظهور، خصوصاً مع اشتمال رواية ابن أبي حمزة على النهي أيضاً.
وعليه: فالتعبير بما هو ظاهر في الشرطيّة يحمل على العرضيّة، بلحاظ ما عرفت من أنّ المذكّى والميتة من قبيل ما لا ثالث لهما، كما لا يخفى.
ومنها: أنّ مانعيّة جلد الميتة مثلًا هل هي لنجاستها، فتختصّ بما إذا كانت الميتة نجسة، فيجوز الصلاة في ميتة السمك ونحوه ممّا ليس له نفس سائلة، أو لأجل كونها مانعة بعنوانها، فتعمّ ما إذا لم تكن نجسة، كما في المثال
[١] تأتي بتمامها في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣ ح ٣، وتأتي بتمامها في ص ٢٠٦.