تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
- بمقتضى حكم العرف- مع الثاني.
ويؤيّد كونهما رواية واحدة اشتراك الروايتين من حيث السند من ابن فضّال إلى الآخر، حيث إنّه روى في كلتيهما عمّن أخبره، عن جميل.
كما أنّه يؤيّد كون الحكم مقيّداً ما رواه ابن فضّال، عن ابن بكير، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه، أو إلى جانبه، فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس [١].
بل يحتمل قويّاً اتّحادها معهما أيضاً؛ نظراً إلى أنّ المراد ممّن روى عنه ابن بكير في سند هذه الرواية هو جميل المذكور في الروايتين، والمراد ممّن أخبره فيهما هو ابن بكير المذكور في هذه الرواية، فيرفع كلّ واحد إجمال الآخر، ويرتفع الإشكال عن جميع الروايات الثلاثة من جهة الإرسال، ولكن لا يمكن الاتّكاء على هذا الاحتمال وإن كان قويّاً، كما عرفت.
والمراد من كون سجودها مع ركوعه، يحتمل أن يكون تساوي رأس المرأة في حال السجود مع رأس الرجل في حال الركوع؛ أي كانت متأخّرة عنه بهذا المقدار، ويحتمل أن يكون المراد وقوع رأسها في حال السجود محاذياً لأوّل جزء من بدن الرجل؛ أي يجب التأخّر بهذا المقدار، ويبعّد هذا الاحتمال أنّه لا فرق حينئذٍ بين حال الركوع وحال القيام؛ لعدم الفرق في أوّل الجزء بينهما، فيكون ذكر الركوع بلا فائدة.
ويقرّبه رواية هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: الرجل
[١] الكافي ٣: ٢٩٩ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٥.