تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
لعدم الشكّ فيه من هذه الجهة، كما هو ظاهر.
ثالثها: أن تكون الرواية بصدد بيان أنّ الحكم في مورد الشكّ في الحلّية مطلقاً هي الحلّية؛ وهو الإباحة، ومنشأ الشكّ احتمال عدم رضا المالك بالتصرّف فيها.
والاستدلال بها على الأماريّة متوقّف على كون المراد بها هو الاحتمال الثاني. ومن الواضح: عدم ظهور الرواية فيه لو لم نقل بظهورها في غيره؛ لما مرّ من عدم ملائمته مع ذكر مثل الخبز والبيض، إلّاأن يقال بأنّ السؤال الثاني في الرواية لا يرتبط بما هو محطّ النظر في السؤال الأوّل، بل يمكن أن يكون من شخص آخر لا من السائل الأوّل.
وعليه: فيمكن دعوى كون الثاني ناظراً إلى خصوص اللحم من جهة التذكية وعدمها، فالحكم بالتوسعة إلى أن يعلم بكونه من مجوسيّ دليل على أماريّة المطروحيّة في أرض الإسلام.
ولكن هذه الدعوى لا توجب ظهور الرواية فيها؛ وإن كانت تصلح لأن يجاب بها عن الإشكال الوارد على الاحتمال الثالث؛ وهو: أنّه يوجب طرح الرواية؛ إذ لم يذهب أحد إلى الإباحة عند الشكّ فيها من هذه الجهة؛ فإنّ الإباحة حينئذٍ إنّما هي لأجل وجود الأمارة لا لمجرّد الشكّ، كما لا يخفى.
العاشرة: المشهور [١] أنّ يد المسلم أمارة على التذكية مطلقاً، حتّى مع العلم بكونه مستحلّاً للميتة بالدباغ، وقيل باختصاص الأماريّة بما إذا علم بكونه
[١] تقدّم في ص ١٦٠.