تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
غير مستحلّ لها به [١]، وعن جملة من الكتب- كالمنتهى ونهاية الإحكام- التفصيل بين ما لم يعلم باستحلاله فتكون يده أمارة، وما علم بكونه مستحلّاً فلا تكون كذلك [٢]، وهنا قول رابع؛ وهو التفصيل بين ما إذا أخبر بالتذكية ولو كان مستحلّاً، وبين ما إذا لم يخبر، فتكون يده أمارة في الأوّل، دون الثاني [٣].
ويدلّ على المشهور المطلقات المتقدّمة [٤] في السوق، الناظرة إلى هذه الجهة؛ وهي كون المسلم غير عارف مستحلّاً للميتة نوعاً، وهي كالصريحة في الشمول لذلك، خصوصاً بعد ملاحظة كون منشأ الشكّ للسائل الباعث له على السؤال ذلك، ومرسلة ابن الجهم المتقدّمة [٥] ناظرة إلى هذه الجهة، وأنّ الضيق الواقع فيه السائل، وحكمه عليه السلام بأنّه يرغب عمّا كان يفعله إمامه عليه السلام إنّما هو لأجل ذلك.
هذا، مضافاً إلى التصريح بعدم اعتبار المعرفة بالإمامة في رواية إسماعيل المتقدّمة [٦]، فالإنصاف أنّه مع ملاحظة الروايات والتأمّل فيها لا يبقى ارتياب في أنّ أماريّة يد المسلم أماريّة تعبّدية مجعولة لغرض التسهيل والتوسعة،
[١] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٧٣، كشف اللثام ٤: ٤١٨.
[٢] منتهى المطلب ٤: ٢٠٦، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٧٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٤ مسألة ١١٧، مسالك الأفهام ١: ٢٨٥، كشف اللثام ٤: ٤١٩.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٢٩، الدروس الشرعيّة ١: ١٥٠، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٠١.
[٤] في ص ١٥٦- ١٥٨.
[٥] في ص ١٥٨.
[٦] في ص ١٦٠.