تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - جريان أصالة الحليّة في المقام
منه ذلك اللباس وحرمته، فإذا حكمنا بحلّيته لأصالتها، تترتّب عليها صحّة الصلاة فيه، كما لا يخفى.
وأورد عليه سيّدنا الاستاذ قدس سره [١]:
أوّلًا: أنّ الشكّ في كون الحيوان المأخوذ منه هذا اللباس محرّم الأكل أو غيره، تارة: بنحو يكون الحيوان المزبور مشخصاً معلوماً، والشبهة في حكمه شبهة حكميّة راجعة إلى ثبوت الجهل بالحكم الكلّي الإلهي.
واخرى: بنحو يكون كذلك، لكنّ الشبهة موضوعيّة، والشكّ والترديد إنّما كان لأجل اشتباه الأمر الخارجي، من دون أن يكون راجعاً إلى الحكم الكلّي.
وثالثة: بنحو لا يكون الحيوان المزبور مشخصاً أصلًا؛ بمعنى أنّه لم يعلم أنّ اللباس من أيّ حيوان اخذ، هل اخذ من الشاة أو من الثعلب مثلًا، ولا يكون في الخارج حيوان مشتبه الحكم بالشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة أصلًا.
ففي الأوّلين وإن كان لا مانع من جريان أصالة الحلّية بناءً على عدم اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة، إلّاأنّهما من الفروض النادرة في محلّ البحث. وفي الأخير الذي هو محلّ الابتلاء نوعاً؛ لكثرة وقوعه وتحقّقه، لا مجال لإجراء أصالة الحلّية في لحم الحيوان بعدما لم يكن هنا حيوان مشكوك اللحم أصلًا، ولا يكون لحمه على تقديره مورداً للابتلاء بوجه.
وبعبارة اخرى: ليس في الخارج حيوان شكّ في حلّية لحمه بإحدى
[١] نهاية التقرير ١: ٣٨١- ٣٨٣.