تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
والنساء فيه وإن كان خالصاً [١]، مع أنّه هو الإبريسم الذي يكون جزءاً من حيوانه. ومن المعلوم أنّه لا فرق في المقام بين الرجل والمرأة، كما أنّه لا فرق فيه بين الخالص والممتزج، وقد ورد في بعض الامور المذكورة النصّ أيضاً.
ففي صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟ قال: لا، وإن كثر إلخ [٢].
وفي صحيحة علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الصلاة في القرمز، وأنّ أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه، فكتب: لا بأس به، مطلق والحمد للَّه. وقال الصدوق بعد نقل الرواية: وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض، والذي نهي عنه ما كان من إبريسم محض [٣].
وبالجملة: فالالتزام بأنّ الجواز في مثل الامور المذكورة إنّما هو لقيام الدليل على خلاف القاعدة في غاية الإشكال، فالإنصاف عدم كون الحكم ثابتاً بنحو الإطلاق من الأوّل، وأنّ الحكم يختصّ بذوات اللحم من غير المأكول.
الخامس: لا إشكال في جواز الصلاة مع الفضلات الطاهرة من الإنسان فيما إذا كان لنفس المصلّي، كشعره المنفصل عنه، وظفره وسنّه ولعابه كذلك،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩- ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٦.
[٢] الكافي ٣: ٥٩ ح ٨، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩ ح ٧٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٣ ح ١٥٠٢، الفقيه ١: ١٧١ ح ٨٠٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٧، وص ٤٣٥ ب ٤٤ ح ١.