تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
والنافلة، وظاهر إطلاق الأصحاب [١] اعتبار الإباحة في الصلاة، وعن المحقّق صحّة النافلة في المغصوب؛ معلّلًا بأن الكون ليس جزءاً منها ولا شرطاً فيها [٢]. وفي محكيّ كشف اللثام: صحّة النافلة في المغصوب ماشياً مومئاً للركوع والسجود، وبطلانها مع الركوع والسجود [٣].
ويمكن دعوى رجوع كلام المحقّق إليه؛ نظراً إلى التعليل المذكور فيه؛ فإنّ عدم جزئيّة الكون وشرطيّته في النافلة إنّما يقتضي الصحّة مع عدم تحقّقه، كما في الصلاة ماشياً. وأمّا مع تحقّقه كما في الصلاة مستقرّاً، فالاتّحاد الموجب للبطلان يتقحّق بسببه، كما هو واضح.
والتحقيق- بعد ملاحظة ما عرفت [٤] في أوّل البحث من أنّ الاتّحاد إنّما يتحقّق في حال السجود، والكون لا يكون جزءاً من الفريضة، والشرطيّة لا يقدح في صحّتها- أنّه لابدّ من ملاحظة شمول دليل أصل المسألة للنافلة وعدمه، وقد مرّ [٥] أنّ الدليل هو الإجماع، وأنّ له أصالة في المقام، فلابدّ من النظر في شموله للنافلة وعدمه، وفيه وجهان: من إطلاق الأصحاب اعتبار الإباحة في الصلاة من دون تقييد بالفريضة، ومن مخالفة المحقّق وكاشف اللثام، الكاشفة عن عدم تحقّق الإجماع في المسألة، وبعد ذلك فالمسألة مشكلة.
[١] رياض المسائل ٣: ٢٥٥، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٢٣.
[٢] حكى عنه في كشف اللثام ٣: ٢٧٤، ورياض المسائل ٣: ٢٥٥، ولم نعثر عليه في كتب المحقّق عاجلًا.
[٣] كشف اللثام ٣: ٢٧٤.
[٤] في ص ٣٥٩- ٣٦٠.
[٥] في ص ٣٦١.