تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - استحباب الأذان والإقامة
عند السائل؛ لأنّه على تقدير كون الحكم هو الوجوب، والواجب هو الأمرين، لا مجال للسؤال عن الاكتفاء بالواحد عن الآخر بعد اتّصاف كلّ منهما بالوجوب. وهذا بخلاف الاستحباب، كما لا يخفى.
مع أنّ التعبير ب «ينبغي» في الجواب لا يخلو عن الإشعار بعدم الوجوب أيضاً، ثمّ إنّ السؤال مشعر بكون الإقامة أيضاً أذاناً، كما ذكرناه [١] في أوّل البحث.
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: يجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان [٢].
فإنّ الخلوة في البيت كناية عن الصلاة منفرداً، ومفهومها حينئذٍ عدم الكفاية في صلاة الجماعة.
والجواب عن الاستدلال بها ما ذكرنا من عدم كون الرواية مسوقة لحكم الأذان والإقامة، بل للاكتفاء بأحدهما في الصلاة منفرداً مع الفراغ عن وضوح حكمهما.
ومنها: صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي، عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام أنّه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن [٣].
ومن الواضح: أنّها حكاية فعل، وهو أعمّ من الوجوب، فتدبّر.
[١] في ص ٤٨٦- ٤٨٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٥٠ ح ١٦٦، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٥ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٥٠ ح ١٦٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٥ ح ٦.