تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - استحباب الأذان والإقامة
وبين صورة عدم الانتظار حتى تجعل شاهدة للجمع، بحمل الطائفة الدالّة على الوجوب على صورة الانتظار، وحمل صحيحة ابن رئاب على صورة العدم؛ وذلك لأنّ مرجع هذا التفصيل إلى ما ذكرنا من كون الأذان إعلاماً للغائبين بالحضور في الجماعة، وفائدته مجرّد الشركة فيها، وبعدما لا تكون الجماعة إلّافضيلة لا واجبة لا مجال لوجوب الإعلام بها، وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة القول باعتبارهما في الجماعة.
وقد استدلّ على اعتبار الأذان في خصوص الصبح والمغرب- ولو مع الإتيان بهما فرادى- بروايات أيضاً:
منها: ذيل رواية أبي بصير المتقدّمة، وقد مرّ الجواب عن الاستدلال بها.
ومنها: صحيحة صفوان بن مهران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى، ولابدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر؛ لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل [١].
ويمكن المناقشة في دلالتها بأنّه بعد كون الفرق بين المغرب والصبح، وبين الصلوات الثلاث الاخر، هو في الأذان دون الإقامة، كما هو مقتضى صدر الرواية، يكون عطف الإقامة على الأذان في الحكم بالفضيلة في جميع الصلوات في الذيل، شاهداً على أنّ الحكم لا يتعدّى عن مرتبة الفضل
[١] علل الشرائع: ٣٣٧ ب ٣٥ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٨٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٦ ح ٢.