تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - موارد سقوط الأذان والإقامة
ولم يكن حاضراً حينهما، والظاهر أنّ السقوط في هذا الموضع ممّا لا إشكال فيه، بل ولا خلاف بين المتعرّضين له [١]، ويدلّ عليه السيرة القطعيّة العمليّة من المتشرّعة [٢]، حيث لم يعهد من أحد منهم الأذان والإقامة مع الشركة في الجماعة؛ سواء كان حاضراً حينهما أم لم يكن، بل لا يكاد يخطر ببالهم ثبوت وظيفتهما في هذه الصورة، وإن كانوا مراقبين للإتيان بالوظائف الاستحبابيّة أيضاً.
مضافاً إلى الروايات المتعدّدة التي يستفاد منها ذلك، كموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سئل عن الرجل يؤذِّن ويقيم ليصلّي وحده، فيجيء رجل آخر فيقول له: نصلّي جماعة، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة؟ قال: لا، ولكن يؤذِّن ويقيم [٣].
فإنّ السؤال فيه ظاهر في مفروغيّة كفاية الأذان والإقامة إذا كان للجماعة وإن لم يسمعهما المأموم، وإنّما كان مورد سؤاله ومحلّ ترديده ما إذا كان الأذان والإقامة بقصد الصلاة وحده مع عدم سماع الغير لهما، واجيب بعدم الاكتفاء وتجديد الأذان والإقامة للجماعة.
ورواية معاوية بن شريح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا جاء الرجل مبادراً
[١] المعتبر ٢: ١٣٦، منتهى المطلب ٤: ٤١٤، تذكرة الفقهاء ٣: ٦٢ مسألة ١٧٠، الدروس الشرعيّة ١: ١٦٤، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ١٦٨، مفتاح الكرامة ٦: ٤٠٦، مستند الشيعة ٤: ٥٢٩، جواهر الكلام ٩: ٦٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٦٢- ٥٦٣، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٣: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٤ ح ١٣، تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٧ ح ١١٠١، الفقيه ١: ٢٥٨ ح ١١٦٨، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢٧ ح ١.