تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
على تقديره يكفي الإطلاق في رفع هذا الاحتمال أيضاً، فتدبّر.
ثمّ إنّه ربما يقال: إنّ الشبهة في جواز الصلاة في جلد الخزّ إن كانت من جهة كونه من أجزاء غير المأكول، فلا يبعد أن يقال بأنّه بعد قيام الدليل من النصّ [١] والإجماع [٢] على استثناء الوبر تكون خصوصيّة الوبريّة ملغاة بنظر العرف؛ لأنّ الظاهر أنّ أهل العرف لا يفهمون من استثناء الوبر إلّااستثناء الحيوان المسمّى بالخزّ، وأنّه تصحّ الصلاة في أجزائه، وبراً كان أو جلداً أو غيرهما.
وإن كانت من جهة كونه ميتة، إمّا لأجل أنّه لم يعلم وقوع التذكية وثبوتها فيما عدا السمك من الحيوانات المائيّة. وإمّا لأجل احتمال عدم كون خروجه من الماء علّة لموته، كما يظهر من بعض الروايات، حيث إنّه أجاب الإمام عليه السلام فيه عن السؤال عن الخزّ، بأنّه سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء [٣].
فالحكم بجواز الصلاة في جلده محلّ إشكال، ولا ينفع في ذلك إطلاق رواية معمّر بن خلّاد المتقدّمة؛ لأنّ النسبة بينها، وبين ما يدلّ على المنع عن الصلاة في الميتة عموم من وجه، ولا دليل على ترجيحها عليه في مورد الاجتماع؛ وهي الصلاة في جلد الخزّ [٤].
أقول: أمّا إلغاء الخصوصيّة في الفرض الأوّل، فمحلّ نظر بل منع؛ لأنّ
[١] تقدّم تخريجهما في ص ٢٧٢.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٢٧٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٤٩ ذ ح ٢٠٥، وعنه وسائل الشيعة ٢٤: ١٩١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٩ ح ٢.
[٤] نهاية التقرير ١: ٤٠٢- ٤٠٣.