تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
استثناء الوبر لا دلالة له بوجه على استثناء الحيوان بجميع أجزائه، حتّى عظمه ولحمه وروثه وأشباهه. نعم، لو كان الوبر متّصلًا بالجلد وملصقاً به نوعاً، يكون استثناؤه دالّاً بالملازمة العرفيّة على استثناء الجلد أيضاً. وأمّا مع استقلاله وجواز أخذ الثوب من خصوصه- كما عرفت أنّه يستفاد ذلك من رواية سعد المتقدّمة- فلا ملازمة بين الاستثناءين.
وأمّا احتمال كونه ميتة، فعلى تقدير كونه حيواناً مائيّاً لا يعيش في خارج الماء، فالظاهر أنّه حينئذٍ لا يكون ممّا له نفس سائلة، وقد مرّ [١] في مبحث مانعيّة الميتة استظهار عدم كون الميتة من غير ذي النفس مانعة وإن احتاط فيها الماتن دام ظلّه.
وعلى تقدير احتمال تعيّشه في خارج الماء نقول: يدفع هذا الاحتمال صريح رواية ابن الحجّاج المتقدّمة [٢]، ولا يبقى مجال له معها، والجمع بينها، وبين الرواية المذكورة- كما في الجواهر [٣]- بحملها على إرادة أنّه لا يعيش خارج الماء زماناً طويلًا على تقدير صحّته، والغضّ عن عدم الشاهد عليه، لا ينافي كون هذا المقدار الذي يعيش في خارج الماء غير قادح في ثبوت التذكية فيه، وموته خارج الماء وإن كان متأخّراً عن الخروج بمقدار قصير، كما لا يخفى.
مع أنّ تعارض الدليلين في مورد الاجتماع وإن كان يمنع عن الأخذ بأحدهما فيه بعد عدم ثبوت المرجّح، إلّاأنّ تساقطهما فيه يوجب جواز
[١] في ١٨٧- ١٨٩.
[٢] في ص ٢٧٧.
[٣] جواهر الكلام ٨: ١٥٠.