تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - تتمّة
أنّ كلمة الإنفاق فيها ظاهرة في غير المقام؛ فإنّ الصلاة في المغصوب لا يعبّر عنها بإنفاق المغصوب فيها؛ فإنّ الإنفاق مرجعه إلى رفع اليد عن المال وصرفه، فهو يناسب صرف المغصوب في الإحسان إلى الغير مثلًا، مع أنّ الكلام في نفي الصحّة، والرواية ظاهرة في نفي القبول. وبهذا يجاب عن الرواية الثانية، مضافاً إلى ضعف السند فيها وعدم الانجبار؛ لكونه متوقّفاً على الاستناد، ولا يتحقّق بمجرّد موافقة فتوى المشهور مع رواية ضعيفة، كما لا يخفى.
السابع: بعض الوجوه الضعيفة الاخرى، التي لا مجال للاستدلال بها أصلًا، وصرف النظر عن التعرّض لها أولى.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم ينهض دليل على اعتبار إباحة التصرّف في الثوب في صحّة الصلاة، وأنّ العمدة من الوجوه المتقدّمة ما كان مبتنياً على مسألة اجتماع الأمر والنهي، وقد مرّ [١] أنّ القول بالجواز فيها لا يستلزم بطلان المجمع إذا كانت عبادة، بل الظاهر صحّته كذلك، وإن أبيت إلّا عن الاستلزام نقول بعدم كون المقام من صغريات تلك المسألة، لا لما أفاده في المستمسك ممّا تقدّم [٢]؛ لعدم تماميّته كما عرفت [٣]، بل لما أفاده شيخنا المحقّق الحائري قدس سره في كتابه في الصلاة؛ من أنّ المحرّم إنّما هو التصرّف في اللباس من جهة لبسه.
وأمّا تغيير هيئاته بتبع حركات اللّابس بمشيه أو قيامه أو قعوده، وأمثال
[١] في ص ١١٧ و ١٢٠.
[٢] في ص ١٢١.
[٣] في ص ١٢١.