تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - في اللباس المشكوك
بمجرّدها من دون افتقار إلى التذكية، كما في الأجزاء التي لا تحلّها الحياة.
ثمّ لو قلنا بدلالة الرواية على الشرطيّة، فذيلها المشتمل على تعليل عدم البأس بالصلاة في السنجاب ظاهر في المانعيّة؛ لأنّ تعليل الصحّة بأمر عدميّ- وهو عدم كون السنجاب آكلًا للّحم، وممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- ظاهر في مانعيّة وجود ذلك الأمر، وإلّا لكان اللّازم التعليل بثبوت أمر وجوديّ، كما هو شأن الشرائط.
وقد انقدح ممّا ذكرنا في هذه الجهة إشعار بعض الروايات بل دلالته على الشرطيّة، ودلالة أكثرها على المانعيّة.
الجهة الثانية: في إمكان الالتزام بالشرطيّة وعدمه، وتفصيله: أنّ القائل بالشرطيّة إن كان مراده أنّه يعتبر في صحّة الصلاة أن يكون اللباس من أجزاء ما يؤكل لحمه، بحيث كان اللّازم تحصيل هذا الشرط، فيدفعه قيام الإجماع بل الضرورة [١] على جواز الصلاة في مثل القطن والكتّان ممّا لا يكون من أجزاء الحيوان رأساً.
وإن كان مراده أنّ المأكوليّة كناية عن أحد الأضداد الوجوديّة؛ بمعنى أنّه يشترط في لباس المصلّي أن يكون إمّا من أجزاء ما يحلّ أكله من الحيوان، وإمّا من أجزاء غير الحيوان كالقطن والكتّان، فالشرطيّة هي الشرطيّة التخييريّة، والدليل على ثبوتها أدلّة الشرطيّة بضميمة الإجماع
[١] منتهى المطلب ٤: ٢٦٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٣ مسألة ١١٧، تحرير الأحكام ١: ٢٠١، الرقم ٦٤٦، جواهر الكلام ٨: ٣١٣- ٣١٤، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني: ١٥٤، كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للكاظمي ١: ٢٥٧، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٣٢.