تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - بقي الكلام في امور
وحكي أنّ المراد منها هو الوجه والكفّان [١]، والظاهر أنّه مرويّ [٢] أيضاً.
والتحقيق أنّ في الآية الكريمة جهات من البحث:
الاولى: أنّه ما الوجه في استعمال لفظ الزينة في الآية؟
الثانية: أنّه هل الأمر بضرب الخمر على الجيوب بعد النهي عن إبداء الزينة الظاهرة، تكليف آخر غير ذلك النهي، وحكم مستقلّ، أو أنّه تأييد وتأكيد له؟
الثالثة: أنّه ما الوجه في تكرار النهي عن إبداء الزينة في قوله- تعالى-: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ...»، خصوصاً مع إطلاق الزينة وعدم استثناء الظاهرة هنا؟
الرابعة: أنّه ما المراد من الضرب بالأرجل ليعلم ما يخفين من زينتهنّ، الذي تعلّق النهي به في ذيل الآية الشريفة؟
الخامسة: أنّه ما الوجه في التعبير في صدر الآية بالزينة الظاهرة، الظاهر في الظاهرة بنفسها بصورة الفعل اللّازم، والتعبير في الذيل بالفعل المتعدّي، الظاهر في تعلّق الإخفاء بها لا كونها مخفية بنفسها؟
أمّا الجهة الاولى، فالظاهر أنّ الزينة ليست بمعنى الأمر الصناعي الزائد على الخلقة فقط، كما ربما يخطر بالبال ابتداءً، بل لها معنى أعمّ من ذلك ومن
[١] التفسير الكبير للفخر الرازي ٨: ٣٦٤.
[٢] جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) ١٨: ١٥٠ و ١٥١ ح ٢٥٩٦٧ و ٢٥٩٧٥، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ٢٥١- ٢٥٢ ح ١٣٧٨٢ و ١٣٧٨٣، الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ٦: ١٦٦، وسيأتي بعض الروايات في ص ٣٠- ٣٢.