تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
حيث إنّ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين المصلّي وغيره من سائر أفراد الإنسان.
ولكن حيث إنّ الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع الرواية المتقدّمة التي رواها الصدوق؛ بمعنى عدم كون السؤال والجواب متعدّداً، بل الظاهر أنّ علي بن الريان سأل عن حكم المسألة مرّة واحدة واجيب بجواب واحد، وحينئذٍ فيشكل التعميم لما إذا كان مع المصلّي شعر غيره؛ لأنّه لا يعلم أنّ الحكم بالجواز كان جواباً عن السؤال بهذا النحو؛ لاحتمال كونه جواباً عن السؤال بالنحو الآخر المتضمّن لما إذا كان مع المصلّي شعر نفسه أو ظفره، ولكن في بقيّة الأدلّة خصوصاً الانصراف كفاية.
بقي الكلام في الفرع الذي ذكره في الجواهر وحكم فيه بالمنع مع تسليم الانصراف، وهو: ما لو عمل من شعر الإنسان ما يصدق عليه اللباس عرفاً، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين شعر المصلّي وغيره، وقد ذكر في وجهه: أنّ المنع ليس لأجل وجود المانع، بل لانتفاء الشرط؛ لاعتبار المأكوليّة فيما يصلّى فيه [١].
ويرد عليه- بعد توضيحه بأنّ المراد من اعتبار المأكوليّة هو اعتبارها فيما إذا كان اللباس من أجزاء الحيوان؛ ضرورة أنّه لا مانع من الصلاة في غير أجزاء الحيوان، كاللباس المأخوذ من القطن مثلًا-: ظهور الأدلّة في المانعيّة، كما مرّت [٢] الإشارة إليه وسيمرّ عليك تفصيلًا، ولا يكاد تجتمع المانعيّة مع
[١] جواهر الكلام ٨: ١١٥- ١١٦.
[٢] في ص ١٤٥- ١٤٦.