تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - كيفيّة صلاة العاري
وموثقة سماعة المتقدّمة [١] التي اختلف نقلها من جهة القيام والقعود.
وبمثلها يرد على صاحب الجواهر بأنّه لا مجال للأصل مع وجود الرواية المصرّحة بالإيماء مع القيام؛ لأنّ إطلاقات أدلّة الركوع والسجود بالكيفيّة المتعارفة تقيّد بها، وعدم العمل بإطلاقها من جهة الأمن من المطّلع وغيره لا يوجب الوهن فيها بعد كون مقتضى الجمع على ما عرفت [٢] هو الحمل على خصوص الصورة المذكورة.
واحتمال كون المراد من الإيماء هو أوّل مراتب الركوع- بعد ظهور الرواية في مقابلة الإيماء في الشرطيّة الثانية لإتمام الصلاة بالركوع والسجود الواقع في الشرطيّة الاولى- بعيد جدّاً، خصوصاً مع كون الإيماء بدلًا عن السجود أيضاً، ولا مجال لأن يراد به أوّل مراتب الركوع فقط، كما هو ظاهر عبارة الجواهر، وظهورها في لزوم كون التشهّد والتسليم قائماً ممنوع أيضاً؛ لظهور كون المراد من لزوم القيام هو عدم تبدّل وظيفته من هذه الجهة بسبب كونه عارياً، لا تبدّل وظيفته في الحالتين إلى القيام، كما لا يخفى.
وعلى تقديره لا مانع من الالتزام به بعد دلالة رواية معتبرة عليه، وكون المسوّغ للقيام هو المقتضي لوجوب الركوع والسجود ممنوع أوّلًا: بمنع كون القيام مستلزماً لانكشاف القبل بعد احتمال لزوم ستره في هذا الحال باليدين، كما ربما يقال [٣]، ويأتي [٤] البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى، وبمنع المقايسة بين
[١] في ص ٣٤٥.
[٢] في ص ٣٤٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٩٦ ذ ح ١٣٥٢.
[٤] في ص ٣٥٣- ٣٥٤.