تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
مسألة ٤: لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة تبطل الصلاة فيها، إلّاإذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعيّ، كالمصالحة مع المجتهد. وكذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت، المتعلّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس، كالمظالم قبل أداء ما عليه. وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة، بل وغير المستغرق، إلّامع رضا الديّان، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين، والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً ١.
١- أمّا مسألة الاشتراء، فالمفروض فيها اشتراء الدار بعين المال المتعلّق للخمس أو الزكاة، بحيث كان الثمن نفس تلك العين. وأمّا لو كان الثمن كليّاً ثابتاً على العهدة وفي ذمّة المشتري، غاية الأمر أنّه في مقام التسليم والتعيين قد عيّن الفرد المتعلّق للخمس أو الزكاة، فلا يجري فيه هذا الحكم؛ لعدم إيجابه الإخلال في المعاملة بوجه.
وأمّا في الفرض الذي هو محلّ البحث، فمنشأ البطلان هو كون المعاملة بالإضافة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليّاً. أمّا في الزكاة؛ فلأنّ الظاهر ثبوت الإجماع [١] على تعلّقها بالعين وإضافتها إليها؛ وإن وقع الاختلاف في كونه بنحو الشركة والإشاعة، أو بنحو الكلّي في المعين، أو من قبيل حقّ الرهانة، أو على نحو آخر.
وعلى أيّ حال، فالتصرّف في تمام المال بالبيع أو غيره تصرّف في مال
[١] الانتصار: ٢١٢، الخلاف ٢: ٣٠ مسألة ٢٩، منتهى المطلب ٨: ٢٤٤، تذكرة الفقهاء ٥: ١٨٦ مسألة ١٢٣، إيضاح الفوائد ١: ٢٠٧، مفتاح الكرامة ١١: ٣٦٥، المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٣.