تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
الغير بغير إذنه، أو في مال متعلّق لحقّ الغير كذلك، وهو يتوقّف نفوذه على إجازته اللّاحقة إن لم يكن سبق إذن في البين؛ لكونه فضوليّاً أو بحكمه، فإن أمضاه الحاكم ولايةً على الأصناف الثمانية يكون لهم، فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم، ويمكن أن يجعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعيّ، كالمصالحة معه، ومع عدم الإمضاء والاشتراء، وعدم جعل الحقّ في ذمّته بالوجه المذكور، تكون صلاته فيه باطلة.
وأمّا في الخمس، فظاهر أدلّته، خصوصاً الآية الشريفة [١]- بلحاظ التعبير بالخمس، الظاهر في الكسر المشاع، والتعبير باللام، الظاهر في الملكيّة- الإشاعة والاشتراك، ومقتضاه كون المعاملة بالإضافة إلى مقداره فضوليّاً يجري فيه ما ذكر في الزكاة، إلّاأنّه يظهر من بعض الروايات المفروغيّة عن صحّة البيع، وعدم افتقاره إلى الإجازة.
كرواية الحارث بن حصيرة الأزدي المرسلة قال: وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليه السلام، فأبتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع، فلامته امّي وقالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة، أولادها مائة، وأنفسها مائة، وما في بطونها مائة، قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله، فأبى عليه الرجل، فقال:
خذ منّي عشر شياه، خذ منّي عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك، وآتني ما شئت، فأبى فعالجه فأعياه، فقال: لأضرّنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز: أدّ خمس
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.