تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
ولا فريضة، ولا زيارة، بل يضع خدّه الأيمن على القبر، وأمّا الصلاة؛ فإنّها خلفه يجعله الامام، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم، ويصلّي عن يمينه وشماله [١].
والاخرى: ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، عن محمد بن عبداللَّه الحميري، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، وهي مثل الاولى، إلّاأنّه قال: ولا يجوز أن يصلّي بين يديه، ولا عن يمينه، ولا عن يساره؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه، ولا يساوى [٢].
والظاهر أنّهما رواية واحدة؛ بمعنى أنّ الحميري سأل عن حكم المسألة مرّة واحدة، واجيب كذلك، غاية الأمر أنّ الجواب مردّد بين أن يكون مثل ما في الرواية الاولى، وبين أن يكون مثل ما في الثانية، وعليه: فالمراد من الفقيه الذي كتب إليه في الاولى، هو صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف؛ نظراً إلى أنّه من جملة ألقابه الشريفة، أو إلى المعنى الوصفي.
ولا مجال لدعوى [٣] أنّ الظاهر منه عند الإطلاق هو الكاظم عليه السلام؛ لكثرة استعماله فيه، وحيث إنّ الحميري متأخّر عن زمانه عليه السلام، فالسند فيه سقط، فتكون الرواية مقطوعة؛ فإنّه لو سلّم هذا الظهور فإنّما هو مع عدم القرينة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٨ ح ٨٩٨، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٦٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢٦ ح ١ و ٢.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٨٣، الرقم ٣٥٧، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢٦ ذ ح ١ و ٢.
[٣] مصباح الفقيه ١١: ١٣٦، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٣، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٣: ١٠١- ١٠٢.