تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - بقي الكلام في امور
وقال المحقّق في الشرائع وتبعه العلّامة في بعض كتبه بالتفصيل بين النظرة الاولى، وبين النظرة الثانية وما بعدها [١].
فاللّازم ملاحظة الأدلّة، فنقول:
أمّا الكتاب، فمن الآيات الواردة في هذا الباب آية الغضّ المعروفة المتقدّمة [٢]، وهي بلحاظ اشتمالها على إيجاب الغضّ وحفظ الفرج على الرجال والنساء قد تقدّم [٣] الكلام فيها، وأنّها لا ترتبط بالمقام من هذه الجهة. وأمّا بلحاظ قوله- تعالى- فيها: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا» [٤]، فلابدّ من البحث فيها، حيث إنّه يستفاد منها أنّ الزينة على قسمين: ظاهرة وباطنة، وقد وقع الخلاف في تفسير الزينة الظاهرة.
فعن عبداللَّه بن مسعود: أنّ المراد بالزينة الظاهرة التي لا يحرم إبداؤها هي الثياب [٥].
ويؤيّده قوله- تعالى-: «يبَنِىءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ» [٦]، أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها عند إرادة الصلاة.
وعن عبداللَّه بن عبّاس: أنّ المراد بالزينة الظاهرة هو الكحل، والخاتم، والخدّان، والخضاب في الكفّ [٧].
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٦٩، قواعد الأحكام ٣: ٦.
[٢] (، ٣) في ص ٩- ١١.
[٣]
[٤] سورة النور ٢٤: ٣١.
[٥] مجمع البيان ٧: ٢١٦، التفسير الكبير للفخر الرازي ٨: ٣٦٤.
[٦] سورة الأعراف ٧: ٣١.
[٧] جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) ١٨: ١٥٠ ح ٢٥٩٦٢، ٢٥٩٦٤ و ٢٥٩٦٩، مجمع البيان ٧: ٢١٦، الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ٦: ١٦٦.