تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
فالمعروف خصوصاً بين المتأخّرين استثناؤه أيضاً [١]، لكنّ المحكيّ عن ابن إدريس والعلّامة في كتابي التحرير والمنتهى التفصيل بين الوبر والجلد [٢].
ولابدّ أوّلًا: من بيان الموضوع وتنقيح معنى الخزّ؛ لكثرة الاختلاف في ذلك بين الفقهاء- رضوان اللَّه عليهم- فنقول:
قال في لسان العرب: الخُزز: ولد الأرنب، وقيل: هو الذكر من الأرانب، والجمع أخِزَّة، وخِزّان، مثل صُرَد وصِردان، وأرض مخَزَّة: كثيرة الخِزّان.
والخزّ: معروف من الثياب مشتق منه، عربيّ صحيح، وهو من الجواهر الموصوف بها، حكى سيبويه: مررت بسَرج خزّ صفته، قال: والرفع الوجه، يذهب إلى أنّ كونه جوهراً هو الأصل.
قال ابن جني: وهذا ممّا سمّى فيه البعض باسم الجملة، كما ذهب إليه في قولهم: هذا خاتم حديد ونحوه. والجمع خُزُوز، ومنه قول بعضهم: فإذا أعرابي يَرفُل في الخُزُوز، وبائعه خَزّاز.
وفي حديث علي عليه السلام: نهى عن ركوب الخَزِّ والجلوس عليه.
قال ابن الأثير: الخزّ المعروف أوّلًا: ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وهي مباحة، قال: وقد لبسها الصحابة والتابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبّه بالعجم وزيّ المُترَفين، قال: وإن اريد بالخزّ النوع الآخر؛ وهو المعروف الآن، فهو حرام؛ لأنّه كلّه معمول من الإبريسم، قال: وعليه يحمل
[١] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦، بحار الأنوار ٨٣: ٢١٩، الحدائق الناضرة ٧: ٦٠، مفتاح الكرامة ٥: ٤٣٧- ٤٣٨، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١٦.
[٢] السرائر ١: ٢٦١- ٢٦٢، تحرير الأحكام ١: ١٩٨، الرقم ٦٢٧، منتهى المطلب ٤: ٢٤٠.