تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - كون المحرّم هو الحرير الخالص
ثمّ إنّ ظاهر الجواهر والمصباح [١] أنّ الوصف يوجب خروج ما إذا كان بعض الثوب بسداه ولحمته من الإبريسم، وبعضه من غيره، كالمنسوج على الطرائق. نعم، لو كان بعضه المنسوج من الإبريسم بمقدار يصلح لأن يكون تمام الثوب- كما إذا كانت ظهارته أو بطانته أو حشوه من الإبريسم- يشكل الحكم بعدم التحريم، مستندين في ذلك إلى أنّ بعض الثوب لا يكون ثوباً، بل جزء منه.
ويرد عليهما- مضافاً إلى أنّه لم يرد لفظ الثوب في متعلّق النهي، وتفسير الحرير به غير ظاهر-: أنّ الثوب في اللغة عبارة عن الشيء المنسوج، ولا يكون مساوقاً للقميص وأمثاله من الألبسة، ويدلّ عليه ملاحظة موارد إطلاقه، كما يقال في كفن الميّت: إنّه عبارة عن ثلاثة أثواب، وكما يقال: ثوبا الإحرام، مع أنّه يعتبر أن لا يكونا مخيطين للرجال، وكغيرهما من الموارد، فالاستناد المذكور غير تامّ.
مع أنّ مقتضاه عدم ثبوت الحكم بالتحريم في مثل الظهارة والبطانة والحشو؛ لأنّ المفروض كون كلّ واحد منها بالفعل بعض الثوب لا تمامه، وصلاحيّته لأن يصير تمام الثوب لا يوجب خروجه عن الحكم الثابت له بالفعل باعتبار كونه جزءاً منه.
والظاهر ثبوت التحريم في جميع الصور، وكون المقابل للوصف هو خصوص الصورة المذكورة؛ وهي صورة الاختلاط والامتزاج.
ثمّ إنّه يشترط في الجواز من جهة الحكم الوضعي في صورة الاختلاط،
[١] جواهر الكلام ٨: ٢٢٩- ٢٣٢، مصباح الفقيه ١٠: ٣٤١- ٣٤٣.