تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
كإسنادها إلى ما كان على لإنسان؛ من دون فرق بينهما أصلًا، فمن هذا يستكشف شمول ما دلّ على عدم جواز الصلاة في النجس لما إذا كان المحمول نجساً أيضاً، فتدبّر.
ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا من أنّ المعتبر في صحّة الصلاة هو كون المصلّي طاهراً ومتّصفاً بهذه الصفة، وأنّ طهارة الثوب من مراتب طهارة نفسه، يمكن القول ببطلان صلاة المضطجع والمستلقي الذي يصلّي على شيء نجس، أو كان عليه شيء نجس ممّا لا يعدّ ثوباً كاللحاف، وقد فصّل فيه في العروة [١] بين ما إذا كان متستّراً به، وبين صورة عدم التستّر به، باشتراط طهارته في الصورة الاولى دون الثانية.
وفي شرح العروة لبعض الأعلام تفصيل آخر لعلّه أوفق وأقرب؛ وهو:
أنّ المصلّي مضطجعاً إن كان قد لبس اللحاف؛ بأن لفّه على بدنه بحيث صدق عرفاً أنّه لبسه، فلا مناص من أن يشترط فيه الطهارة؛ لأنّه لباس والطهارة معتبرة فيه، بلا فرق في ذلك بين أن يكون له ساتر آخر غير اللحاف، وعدمه.
وأمّا إذا لم يلبس اللحاف ولم يلفّه على بدنه، كما إذا ألقاه على رأسه أو منكبيه على ما هو المتعارف في مثله، فلا تعتبر فيه الطهارة بوجه؛ لعدم كونه لباساً للمصلّي على الفرض، إلّاأنّه لو صلّى معه ولم يكن له ساتر آخر بطلت صلاته؛ لأنّه صلّى عارياً، كما لا يخفى [٢].
[١] العروة الوثقى ١: ٤٠٧ مسألة ١٣١٦.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ٤١٩- ٤٢٠.