تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - تتمّة
ومنها: رواية زرارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ قلنسوتي وقعت فيبول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت، فقال: لا بأس [١].
ومنها: مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن حدّثهم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر، مثل القلنسوة والتكّة والجورب [٢].
ومنها: مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة [٣] في بحث المحمول.
فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه، وإنّما الكلام في المراد ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده، ويجري فيه احتمالات:
الأوّل: أن يكون المراد منه هو عدم تماميّة الصلاة فيه لأجل عدم كونه ساتراً للعورة بوجه، ولو مع تغيير هيئته وتبديل مكانه، بل ولو مع الاستعانة بخيط ونحوه.
الثاني: أن يكون المراد هو عدم تماميّة الصلاة فيه من دون تصرّف فيه بتغيير الهيئة وتبديل المكان أصلًا.
الثالث: أن يكون المراد ذلك من دون تغيير للهيئة ولو مع تبديل المكان الذي جعل ذلك لباساً له.
والاحتمال الأوّل مستلزم لعدم كون كثير من الامور المذكورة في الروايات مثالًا لما لا تتمّ، مصداقاً له أصلًا؛ كالخفّ والجورب، بل التكّة في بعض
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٧ ح ١٤٨٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣١ ح ٣.
[٢] تقدّمت في ص ١٠٣.
[٣] في ص ١٠٥.