تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - انكشاف العورة
وأمّا الأدلّة الأوّلية، فلا إشكال في اقتضائها بطلان الصلاة ووجوب الإعادة فيما إذا وقع بعض الأفعال أو الأقوال في حال الانكشاف.
وأمّا إذا كان في حال عدم الاشتغال، وكان متمكّناً من الستر من دون استلزامه فعل المنافي، كما إذا التفت بعد إتمام الفاتحة وقبل الشروع في السورة مثلًا، وأمكن له التستّر كذلك، فيبتني الحكم بالصحّة وعدمها على أنّ حقيقة الصلاة هل هي المجموع المركّب من الأفعال والأقوال المخصوصة التي تحدث وتنعدم آناً فآناً، ولا يكاد يكون للمجموع وجود وتحصّل إلّابعد تحقّق جميع الأجزاء التي وجد كلّ منها في زمان وانعدم.
أو أنّها عبارة عن حضور العبد في مقابل الربّ والتوجّه إليه والتخضّع والتخشّع لديه، غاية الأمر أنّه يجب عليه أن يشتغل معه ببعض الأفعال المخصوصة والأذكار المنصوصة؟
وعليه: فتحقّق الصلاة بمجرّد قيامه في حضور المولى، وتكون باقية إلى آخرها.
فعلى الأوّل: لا تكون السكوتات المتخلّلة بين الأقوال والسكوتات الواقعة بين الأفعال جزءاً من الصلاة، وإطلاق أنّه مشتغل بها في حالها مع العناية ورعاية العلاقة، كإطلاق الخطيب والمتكلِّم على من تنفّس بين الخطبة والتكلّم، أو اشتغل بغيرهما، كشرب الماء مثلًا بخلاف الثاني؛ فإنّه يصدق عليه حقيقة في كلّ آن أنّه مشتغل بالصلاة.
وعليه: فيقع الالتفات بأنّه مكشوف العورة في حال الاشتغال دائماً، فيجب الحكم بوجوب الإعادة، بخلاف الأوّل؛ فإنّه يصدق عليه حقيقة أنّه