تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - وجوب ستر العورة
الآية الشريفة أن يكون إبهام كلّ واحدة منهما مرفوعاً بالآخر، ونتيجته أن يكون مفاد الآية ناظراً إلى حرمة النظر إلى عورة الغير، ووجوب حفظها عن نظر الغير-: أنّ ذلك لا يكفي في إثبات المدّعى؛ لأنّه عبارة عن حرمة النظر إلى عورة الغير مطلقاً؛ سواء كان مع التلذّذ أو بدونه، والآية على هذا التفسير تختصّ بما إذا كان مع التلذّذ، كما لا يخفى.
هذا بالنظر إلى الكتاب.
وأمّا الروايات الواردة في هذا الحكم فكثيرة:
منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث المناهي قال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته.
وقال: لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّابمئزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم.
وقال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك.
ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله متعمّداً أدخله اللَّه مع المنافقين، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه، إلّا أن يتوب [١].
ولا يخفى أنّ النهي عن نظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم- كما في جملة من
[١] الفقيه ٤: ٢، ٤، ٥ و ٦- ٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٢.