تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - تتمّة
وأمّا ما أفاده في المستمسك، فقد اجيب [١] عنه بأنّ الظاهر كون الركوع الذي هو جزء من الصلاة هو الذي يكون من مقولة الفعل، والشاهد عليه كون القيام المتصل بالركوع ركناً؛ لأنّ المراد به هو القيام المتعقّب بالركوع الذي لا يكون بينه وبينه فصل، فمن أوّل انهدام القيام إلى البلوغ إلى حدّ الركوع يكون كلّها ركوعاً ومن أفعال الصلاة؛ ضرورة أنّ تعقّب القيام بالركوع المحصّل للقيام المتصل بالركوع هو بأن يركع عن قيام.
كما أنّ الظاهر أنّ السجود عبارة عن وضع الجبهة على الأرض بحيث يكون أوّل جزء من الوضع بنيّة سجود الصلاة، فلو وضع جبهته على الأرض بلا نيّة السجود لم يجز الاكتفاء به، بل قيل: إنّه لو وضع ثمّ نوى سجود الصلاة كان ذلك موجباً لزيادة السجدة؛ لأنّه بمجرّد الوضع تحقّق السجود، وحيث لم يكن بنيّة الصلاة لم يكن معدوداً من أفعالها، فهو سجود خارج عنها، وهذا معنى الزيادة.
وكيف كان، فلابدّ من النيّة قبل وضع الجبهة حتى يكون أوّل جزء منه مع النيّة. ومن المعلوم أنّ المقدار المتّصل بالوضع من الحركة المتّصلة به المحقّقة له يكون من أفعال الصلاة. نعم، رفع الرأس منهما لا يكون معدوداً من أفعال الصلاة.
ثمّ إنّه أفاد في المستمسك أيضاً وقال: إنّه لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا: إنّ الواجب الصلاتي نفس الحركة من أوّل الانحناء عن القيام إلى أن ينتهي إلى حدّ الركوع، وهكذا في غير الركوع، فلا وجه للالتزام بأنّ المقام من
[١] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ١٣١.