تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - موارد سقوط الأذان
خصوصاً بعد كون محطّ نظر الراوي في نقل القصّة هو إتيانه عليه السلام بالنافلة في سنة، وتركه لها في السنة السابقة، من دون نظر إلى مسألة الأذان والإقامة، ولذا ترك التعرّض لهما بالإضافة إلى صلاة المغرب في كلا الموردين، وكيف كان، فلا دلالة لها على عدم قدح التطوّع بوجه بناءً على النقل الذي ذكرنا.
ومنها: رواية عبداللَّه بن سنان قال: شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحين كان قريباً من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلّوا المغرب، ثمّ أمهلوا الناس حتّى صلّوا ركعتين، ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد، فأقام الصلاة فصلّوا العشاء، ثمّ انصرف الناس إلى منازلهم، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك؟ فقال: نعم، قد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عمل بهذا [١].
ولكنّها لا دلالة لها إلّاعلى أنّ الإتيان بالركعتين بعد صلاة المغرب لا يقدح في الجمع الموجب لسقوط الأذان، ولا دلالة لها على أنّ الإتيان بالنافلة الموظّفة التي هي أربع ركعات أيضاً يكون كذلك.
ومنها: رواية أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب، ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس، ثمّ أقام مؤذّنه، ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا [٢].
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: «ثمّ أقام» هي الإقامة فقط، كما أنّ الظاهر
[١] الكافي ٣: ٢٧٦ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣١ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥ ح ١٠٩، الاستبصار ١: ٢٧٢ ح ٩٨٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ٣.