تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
للاتّفاق على عدم جواز الصلاة في أجزاء الميتة حتّى ممّن قال بطهارة الجلد بالدباغ [من الأصحاب] [١]، [٢] خلافاً للعامّة [٣] القائلين بجواز استعمالها والانتفاع بها في غير حال الصلاة، وبصحّة الصلاة فيها إذا كانت مدبوغة.
والأخبار [٤] الواردة في هذه المسألة بالغة حدّ الاستفاضة، بل ربما ادّعي تواترها [٥]؛ ولأجله لا حاجة إلى ذكرها للاستدلال بها، فأصل الحكم يكون كالمسلّم بينهم، فاللّازم التكلّم في الجهات الاخر:
منها: أنّ اعتبار هذا الأمر في الصلاة هل هو بعنوان شرطيّة التذكية، أو على نحو مانعيّة الميتة؟ ظاهر المتن الأوّل، ولابدّ لتحقيق هذه الجهة من ملاحظة معنى المذكّى والميتة أوّلًا، فنقول:
لا إشكال في أنّ التذكية عبارة عن الأمر الوجودي العارض لبعض الحيوانات حينما يزهق روحه، ولا فرق في ذلك بين أن يقال بأنّها عبارة عن مجرّد فري الأوداج الأربعة مع سائر الشرائط؛ من الاستقبال والتسمية وغيرهما، وبين أن يقال بأنّها عبارة عن الأمر المتحصّل من ذلك، بضميمة وجود القابليّة المتحقّقة في خصوص ما يتّصف بكونه مذكّى من الحيوانات؛
[١] من مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٩٣.
[٢] حكى القول بالطهارة بالدبغ عن الشلمغاني وابن الجنيد في ذكرى الشيعة ١: ١٣٤.
[٣] المجموع ١: ٢٦٨- ٢٨٠، بداية المجتهد ١: ٨٠- ٨١، المغنى لابن قدامة: ٥٥- ٥٩، الشرح الكبير ١: ٦٤- ٧١، الخلاف ١: ٦٠- ٦١ مسألة ٩، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٣٢- ٢٣٥ مسألة ٣٢٨.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٥٠١- ٥٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦١، وج ٤: ٣٤٣- ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٨٠، مصباح الفقيه ١٠: ١٩٦، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٩٧.