تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - بعض أحكام اللباس في الصلاة وغيرها
لبس لباسالشهرة، ولبسالرجال مايختصّ بالنساء، وبالعكس
مسألة ١٧: لبس لباس الشهرة وإن كان حراماً على الأحوط، وكذا ما يختصّ بالنساء للرجال وبالعكس على الأحوط، لكن لا يضرّ لبسهما بالصلاة ١.
بعض أحكام اللباس في الصلاة وغيرها
١- أمّا عدم إضرار لباس الشهرة، وكذا ما عطف عليه بصحّة الصلاة؛ فلعدم الدليل على ثبوت الحكم الوضعي في مثله، كما قام في الذهب والحرير، ومجرّد ثبوت الحرمة التكليفيّة- على تقديرها- لا يوجب ثبوت البطلان؛ لعدم كون النهي متعلّقاً بالعبادة، وعدم كون اجتماع الأمر والنهي- على تقديره- موجباً لفساد المجمع على تقدير كونه عبادة، وعلى تقديره لا يكون المجمع في المقام عبادة، بل هو شرط لها، وشرط العبادة يغاير جزءها، حيث إنّه لا يلزم أن يكون عبادة، بخلاف الجزء، وقد مرّ [١] الكلام في ذلك في بحث الذهب.
وأمّا الحكم التكليفي، فالكلام فيه يقع في أمرين:
الأوّل: لبس لباس الشهرة، والمراد منه- كما في العروة- أن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس، أو من حيث لونه، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته [٢]. والدليل على الحرمة فيه روايات كثيرة:
مثل صحيحة أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ اللَّه يبغض شهرة اللباس [٣]. ولا تبعد دعوى ظهور «يبغض» في المبغوضيّة الثابتة
[١] في ص ٣٠٣- ٣٠٥.
[٢] العروة الوثقى ١: ٤٠٥ مسألة ١٣١٠.
[٣] الكافي ٦: ٤٤٤ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ١.