تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - بقي الكلام في امور
فإنّ إيجاب كشف الوجه عليها في حال الإحرام، وتحريم تغطيته يؤيّد بل يدلّ على عدم وجوب الستر عليها في غير حال الإحرام؛ لأنّه من البعيد جدّاً أن يصير المحرّم في غير حال الإحرام واجباً في حاله. وأمّا صيرورة الجائز واجباً أو محرّماً فلا بعد فيه أصلًا.
ومنها: رواية عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يريد فاطمة عليها السلام وأنا معه، فلمّا انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه، ثمّ قال: السلام عليكم، فقالت فاطمة عليها السلام:
وعليك السلام يا رسول اللَّه، قال: أدخل؟ قالت: أُدخل يا رسول اللَّه، قال:
أدخل أنا ومن معي؟ قالت: ليس عليَّ قناع، فقال: يافاطمة خُذي فضل ملحفتك فقنّعني به رأسك، ففعلت ثمّ قال: السلام عليك، فقالت: وعليك السلام يا رسول اللَّه، قال: أدخل؟ قالت: نعم، يا رسول اللَّه قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك.
قال جابر: فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كأنّه بطن جرادة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مالي أرى وجهك أصفر؟ قالت:
يا رسول اللَّه الجوع، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اللهمّ مشبع الجوعة ودافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمد. قال جابر: فواللَّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتّى عاد وجهها أحمر، فما جاعت بعد ذلك اليوم [١].
ومنها: غير ذلك من الروايات الواردة في موارد مختلفة التي تظهر بالتتبّع،
[١] الكافي ٥: ٥٢٨ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٢١٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٢٠ ح ٣.