تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - بقي الكلام في امور
وبذلك يتمّ الكلام في الجهة الاولى من الجهتين المبحوث عنهما في باب الستر على ما عرفت.
وأمّا الكلام في الجهة الثانية؛ وهي الستر الذي يجب شرطاً للصلاة ونحوها.
فنقول: قد عرفت [١] الفرق بينه، وبين الستر الواجب النفسي من جهات متعدّدة، والكلام فيها أيضاً يقع في مقامين:
المقام الأوّل: فيما يتعلّق بالرجال، فنقول: قد اتّفق الأصحاب [٢] على أنّ الواجب على الرجال هو ستر ما يكون ستره متعلّقاً للوجوب النفسي، فلا يجب عليهم إلّاستر العورة فقط، والعورة كما عرفت [٣] عبارة عن أصل القضيب والبيضتين والدبر، وأوجب بعض العامّة عليهم أن يستروا جميع ما بين السرّة والركبة [٤]، ولكن لا دليل عليه، بل يستحبّ نفسيّاً ذلك [٥]، ويوجب ذلك أكمليّة الصلاة.
وأمّا الروايات الواردة في هذا المقام، فالمستفاد منها مفروغيّة أصل المسألة، وفي مقابلها روايات تدلّ على أنّ الرجل يصلّي في قميص واحد أو ثوب، مع أنّ القميص يستر بحسب ما هو المتعارف أكثر من العورتين، فهل هذه الروايات متنافية مع الطائفة الاولى؟ ولا بأس بالتعرّض لبعض
[١] في ص ٧- ٨.
[٢] الخلاف ١: ٣٩٨ مسألة ١٤٩، السرائر ١: ٢٦٠، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٤ مسألة ١٠٦، مفتاح الكرامة ٦: ١١، بداية المجتهد ١: ١١٦- ١١٧.
[٣] في ص ١٨.
[٤] تقدّم تخريجهما في ص ٩.
[٥] تقدّم تخريجهما في ص ٩.