تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
مسألة ٩: الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً عليه، ولكن هو من سوء الأدب، والأحوط الاحتراز منهما، ويرتفع الحكم بالبعد المفرط، على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة، ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، والظاهر أنّه ليس منه الشبّاك والصندوق الشريف وثوبه ١.
١- المشهور [١] جواز التقدّم على قبر المعصوم عليه السلام في حال الصلاة على كراهة، أو مساواته، والمحكي عن البهائي والمجلسي والكاشاني وبعض المتأخّرين عنهم المنع من التقدّم [٢]، وعن بعض متأخّري المتأخّرين المنع عن المساواة أيضاً [٣]، والكلام يقع في مقامين:
الأوّل: في التقدّم، ومستند المنع فيه روايتان للحميري:
إحداهما: ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن عبداللَّه الحميري قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة عليهم السلام، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه، أم لا؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة،
[١] الحدائق الناضرة ٧: ٢١٩، مستند الشيعة ٤: ٤٣٨، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٣.
[٢] الحبل المتين ٢: ١١٠، بحار الأنوار ٨٣: ٣١٥- ٣١٦، ملاذ الأخيار ٤: ٢٤٠، مفاتيح الشرائع ١: ١٠٢، الحدائق الناضرة ٧: ٢٢٠، رياض المسائل ٣: ٢٧٥.
[٣] بداية الهداية ١: ٧٠.