تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
وصحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، المرويّة في آخر السرائر، وهي مثلها، وزيد فيها: قال: وسألته عن الرجل يصلّي على الثلج؟ قال: لا، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه، وصلّى عليه [١].
والظاهر أنّ المراد من عدم القدرة في الروايتين هو عدم القدرة من جهة تلطّخ بدنه وثيابه بالطين؛ لأنّ العناوين المأخوذة في الروايات- سؤالًا وجواباً- تحمل على العرفيّ منها، مضافاً إلى أنّ قوله: «من الطين»، وقوله:
«لا يجد موضعاً جافّاً» يؤيّد كون المراد من عدم القدرة ما ذكرنا، لا عدم القدرة عقلًا، كما لا يخفى.
فالموضوع للحكم بالبدليّة، وانتقال السجود إلى الإيماء، والجلوس إلى القيام هو التلطّخ المذكور؛ من دون فرق بين ثبوت الحرج عليه وعدمه، وحيث إنّ الخبرين واجدين لوصف الاعتبار، فلا وجه للرجوع معهما إلى قاعدة الميسور، التي هي مستند القول الثاني، خصوصاً مع أنّه لا دليل عليها ظاهر غير الإجماع الذي هو مفقود في المقام.
كما أنّه لا وجه للقول الثالث؛ فإنّه طرح للخبرين من وجه، وحملهما على صورة تعذّر الجلوس خلاف الظاهر، كما عرفت.
[١] مستطرفات السرائر: ٩٦ ح ١٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢ ح ١٢٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٤٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ١٥ ح ٥، وص ١٦٤ ب ٢٨ ح ٢، وفي بحار الأنوار ٨٤: ١٠١ ح ١، عن مستطرفات السرائر.