تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - تتمّة
ذلك ممّا لا يكون انتفاعاً آخر به سوى اللبس، ولا يكون موجباً لتلفه واندراسه، فلا يكون مبغوضاً آخر للمالك حتّى يتبعه النهي الشرعي؛ ضرورة أنّ المبغوض للمالك في حالات اللّابس- من قيامه وقعوده وانحنائه- شيء واحد، وهو كونه لابساً، وليس مبغوضه في حال القيام أمران: أحدهما: كونه لابساً، والثاني: وجود هيئة خاصّة حاصلة للملبوس من جهة قيامه، وكذا في حال الانحناء.
فعلى هذا يكون المحرّم أمراً واحداً في مجموع الحالات؛ وهو التصرّف اللبسي، وكونه لابساً شيء، والركوع والسجود والقيام شيء آخر مقارن له، فلا يلزم من كونه محرّماً تحريم ما هو من أجزاء الصلاة [١].
بقي الكلام في التفصيل الذي ذكره المحقّق في المعتبر، قال: والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه، أو قام فوقه، كانت الصلاة باطلة؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه وتبطل الصلاة بفواته. أمّا إذا لم يكن كذلك لم تبطل، وكان كلبس خاتم مغصوب [٢]. وفي المدارك: أنّه المعتمد [٣]. وعن الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفريّة والمقاصد العليّة والروض وكشف اللثام: أنّه قويّ [٤].
أقول: أمّا الفرض الأوّل: وهو ما إذا ستر به العورة، فالظاهر عدم جريان
[١] كتاب الصلاة: ٤٧.
[٢] المعتبر ٢: ٩٢.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ١٨٢.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ٤٨- ٤٩، جامع المقاصد ٢: ٨٧، وحكى عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة ٥: ٥٢٩، المقاصد العليّة: ١٧٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٤٧، كشف اللثام ٣: ٢٢٤- ٢٢٥.