تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - تتمّة
التعليل فيه؛ لأنّ الظاهر كون التستّر وعدم انكشاف العورة معتبراً في الصلاة بنحو الشرطيّة لا الجزئيّة، ولذا تصحّ الصلاة مع الغفلة عن تحقّقه، مع أنّه لو كان جزءاً لكان اللّازم رعاية النيّة فيه ولو ارتكازاً، مضافاً إلى أنّه على تقدير الجزئيّة لا يثبت المطلوب أيضاً؛ لعدم كون النهي متعلّقاً بعنوان التستّر، بل بعنوان التصرّف، فهنا عنوانان: أحدهما: متعلّق للأمر ومتّصف بالجزئيّة، والآخر: متعلّق للنهي، وقد عرفت عدم استلزام ذلك للبطلان.
مّا الفرض الثاني: فالجزئيّة فيه وإن كانت مسلّمة؛ لأنّ السجدة على ما يصحّ السجود عليه من أجزاء الصلاة بلا إشكال، إلّاأنّه لا يستلزم البطلان، كما مرّ.
وأمّا الفرض الثالث: فيمكن فيه منع الجزئيّة كالفرض الأوّل؛ لعدم الدليل على اعتباره كذلك، كما أنّه يمكن أن يقال: إنّ الجزء إنّما هو القيام. وأمّا وقوعه على شيء، فهو خارج عن دائرة الجزئيّة، وليس هذا مثل السجود؛ فانّه يعتبر في حقيقته وضع الجبهة على شيء، ومن الممكن أن يكون القيام جزءاً للصلاة، ووقوعه على المغصوب محرّماً، فلا يتّحد الجزء مع ما هو المحرّم.
وهذا بخلاف الصلاة في المكان المغصوب؛ فإنّ اتّحاد الغصب فيها مع الصلاة ليس لأجل وقوع القيام المعتبر فيها عليه، بل لأجل كونه شاغلًا ومتصرّفاً في الهواء والفضاء، فتدبّر.
ثمّ على تقدير الجزئيّة يجري فيه الجواب المذكور في الفرضين الأوّلين، ويتحصّل ممّا ذكر عدم تماميّة التفصيل أيضاً.
ثمّ انّه بناءً على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب لو كان المصلّي عالماً