تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤ - موارد سقوط الأذان والإقامة
الصورة لا يكون الحكم مختصّاً بالمسجد، ومن بعضها يستفاد حكم من دخل المسجد لإقامة الصلاة مستقلّاً عن الجماعة منفرداً أو جماعة، وأنّه يسقط الأذان والإقامة بالنسبة إليه رعايةً لحقّ الإمام السابق، أو الجماعة السابقة.
وبعبارة اخرى: يستفاد منه جعل حقّ على الداخل لا له، وحينئذٍ فيمكن القول باختصاص ذلك بالمسجد.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ السقوط في الموضع الأوّل من الموضعين المذكورين في المتن إنّما هو على نحو العزيمة؛ لأنّ الالتزام العملي من المتشرّعة بترك الأذان والإقامة، في الجماعة التي اذّن واقيم لها يكشف عن عدم المشروعيّة، وكون السقوط بنحو العزيمة، كما أنّ مقتضى الروايات الواردة فيه، النافية لثبوتهما، الظاهرة في كون المنفيّ هو الاستحباب والمشروعيّة أيضاً ذلك.
وأمّا السقوط في الموضع الثاني، فمقتضى رواية أبي عليّ المتقدّمة، الدالّة على المنع والدفع أشدّه، أيضاً ذلك؛ إذ لا ملائمة بين الرخصة، وبين المنع بهذه الكيفيّة، ويمكن التفصيل فيه بين الموردين المذكورين في التعليقة المتقدّمين بكون السقوط في المورد الثاني إنّما هو على نحو العزيمة. وأمّا المورد الأوّل، فالمناسب أن يكون بنحو الرخصة؛ لأنّ جعل حقّ للداخل لا يلائم مع العزيمة، فتدبّر.
وقد وقع الفراغ من تأليف هذا المجلّد في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب المكرّم من سنة ١٤٠٠ من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة، بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني محمد الموحّدي اللنكراني،