تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
نعم، ذكر العلّامة في التذكرة أنّ الثوب المموّه بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال، وكذا الخاتم المموّه به؛ للنهي عن لبسه، وقال أيضاً: لو كان في يده خاتم من ذهب أو مموّه به بطلت صلاته؛ للنهي عن الكون فيه، ولقول الصادق عليه السلام: جعل اللَّه الذهب حلية أهل الجنّة، فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه [١]، [٢].
وكيف كان، فعمدة ما استدلّ به على البطلان أمران:
أحدهما: الأخبار الواردة في الباب، الظاهرة في البطلان، مثل:
موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة [٣] في المقام الأوّل، المشتملة على قوله عليه السلام: «لا يلبس الرجل الذهب، ولا يصلّي فيه؛ لأنّه من لباس أهل الجنّة».
وكذا مرسلة موسى بن أكيل النميري، المتقدّمة [٤] في ذلك المقام أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، المشتملة على قوله عليه السلام: «وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء، فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه».
فإنّ النهي عن الصلاة في الموثّقة إنّما ظاهره الإرشاد إلى الفساد والمانعيّة، كما هو الشأن في مثله من النواهي المتعلّقة بالمعاملة الخاصّة والعبادة المخصوصة؛ فإنّ ظاهرها عدم حصول الغرض المقصود، وعدم ترتّب الأثر من حصول المكلّف به في الخارج، أو تحقّق الأثر المعاملي، كالملكيّة والزوجيّة
[١] المعتبر ٢: ٩٢، وهذه الرواية هي مضمون مرسلة موسى بن أكيل النميري المتقدّمة في ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧١ و ٤٧٦.
[٣] (، ٤) في ص ٢٩٧.
[٤]