تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
والفيروزج والزبرجد، فيجوز السجود على حجر الجصّ، وكذا حجر النورة فيما إذا لم يكونا مطبوخين. وأمّا بعد الطبخ، فلا يبعد أن يقال أيضاً بعدم خروجهما عن صدق الأرض، مضافاً إلى استصحاب جواز السجود عليهما الثابت قبل الطبخ. وأمّا استصحاب بقاء عنوان الأرض، فهو مخدوش؛ لعدم كون الشكّ في بقاء أمر خارجيّ، بل في مفهوم لفظ الأرض، كاستصحاب بقاء النهار إذا شكّ في زواله باستتار القرص، أو بقائه إلى زوال الحمرة المشرقيّة.
ويدلّ على الجواز أيضاً صحيحة الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ توقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب عليه السلام إليّ بخطّه: إنّ الماء والنار قد طهّراه [١].
فإنّ ظاهر السؤال أنّ الإشكال المتوهّم في جواز السجود عليه ليس هي المطبوخيّة، بل إنّما هي النجاسة، ومع فرض عدمها فلا إشكال في جواز السجود عليه، وظاهر الجواب تقرير السائل على ذلك، ودفع توهّم النجاسة بأنّ الماء والنار قد طهّراه، وهذا التعليل وإن كان في كمال الإجمال؛ لأنّ المفروض فيه حصول النجاسة للجصّ بالطبخ في مورد السؤال، وهو إنّما يتمّ على تقدير اختلاط ذرّات العذرة والعظام مع الجصّ.
وأمّا لو فرض وجود الحائل بينهما كالظرف ونحوه، فلا تتحقّق النجاسة بوجه، وعلى تقديرها، فلا معنى لحصول الطهارة لها بالماء الذي يكون المراد
[١] الكافي ٣: ٣٣٠ ح ٣، الفقيه ١: ١٧٥ ح ٨٢٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٥ ح ٩٢٨، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١٠ ح ١.