تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - تتمّة
متعلّق بعنوان التخلّص عن الحرام على تقديره، لا يقدح في بقاء الحكم الأوّل، كما أنّ تصادقهما على الخروج لا يوجب ارتفاعهما أو ارتفاع واحد منهما أصلًا-.
المنع في المقيس وبطلان المقايسة؛ لأنّ منشأ النزاع هناك ثبوت الاضطرار الحاصل للمتوسّط بعد الدخول، وتردّد أمره بين البقاء والخروج، مع كون كلّ منهما تصرّفاً في الأرض، وهنا ليس كذلك؛ لأنّه لا اضطرار للغاصب بالإضافة إلى الصلاة في الثوب المغصوب، ولم يكن نسيانه سبباً للتصرّف فيه، مع أنّ توجّه التكليف إلى الناسي مستحيل، كما مرّ [١]؛ من دون فرق بين أن يكون غاصباً أو غيره.
ودعوى أنّه لا مانع من حرمة جميع التصرّفات الواقعة في طول الزمان، وتوجّهها إلى الغاصب حين الغصب؛ من دون فرق في التصرّفات بين ما كان منها مقارنة لحال التذكّر، وما كان مقارنة لحال النسيان.
مدفوعة؛ بأنّ النسيان من حالات المكلّف، ويستحيل أن يكون المكلّف في هذا الحال مورداً لتوجّه التكليف، ولا فرق في الاستحالة من حيث زمان التكليف وحدوثه أصلًا.
الثالث: استصحاب بقاء التكليف الثابت قبل النسيان بعد طروّه، وجوابه واضح، فانقدح أنّه لا فرق في الناسي بين الغاصب وغيره.
وأمّا الجاهل بالحكم التكليفي، فإن كان قاصراً، فالظاهر صحّة صلاته؛
[١] في ص ١٢٨.