تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - حكم الحرير
للاحتمال الثالث على أحد الأوّلين، فالرواية لا يستفاد منها حكم المرأة بوجه.
كما أنّ خبر زرارة المتقدّم فيالمقام الأوّل، الظاهر في التسوية بين الرجال والنساء، لا تعرّض فيه لهذا المقام، بل هو ظاهر في حكم المقام الأوّل، وقد عرفت [١] أنّ مقتضى الجمع حملها على ما ينافي التسوية في ذلك المقام أيضاً.
وكذلك رواية جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس على النساء أذان- إلى أن قال-: ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد [٢]. لا تصلح للاستناد إليها؛ فإنّها وإن كانت ظاهرة في المنع، إلّاأنّها ضعيفة السند.
فالعمدة هو إطلاق المكاتبة، ويؤيّده ما في التوقيع المروي عن صاحب الزمان عليه السلام من قوله: لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان [٣].
وقد ذكر المحقّق النائيني قدس سره أنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما يدلّ على جواز لبسهنّ للحرير الشامل لحال الصلاة؛ فإنّ مقتضى هذا الإطلاق جواز صلاتهنّ فيه، وإلّا كان على المتكلّم استثناء حال الصلاة، وبعد التعارض يكون الترجيح مع إطلاقات الجواز؛ لإعراض القدماء عن العمل بالمطلق
[١] في ص ٣١٠.
[٢] الخصال: ٥٨٨ ح ١٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٦ ح ٦.
[٣] الاحتجاج ٢: ٥٨٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٨.