تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - حكم الحرير
الدالّ على المنع [١].
وربما يقال- بعد فرض المعارضة-: إنّ الترجيح مع إطلاقات الجواز؛ لفهم الأصحاب، ومع فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعيّة [٢].
والظاهر أنّه لا معارضة بين الإطلاقين أصلًا؛ ضرورة أنّ الإطلاق المتعرّض للحكم الوضعيّ الغيري لا ينافي الإطلاق المتعرّض للحكم النفسي بوجه؛ فإنّ بطلان الصلاة وعدمه لا يرتبط بالجواز التكليفي، فلا معارضة بين الإطلاقين.
وبعبارة اخرى: شمول إطلاق الجواز لحال الصلاة مرجعه إلى ثبوت الجواز الذي هو الحكم التكليفي، ومتعلّقه اللبس. ومن الواضح: أنّه لا منافاة بين هذا الجواز، وبين المنع الراجع إلى بطلان الصلاة فيه.
نعم، في مقابل إطلاق المنع روايتان:
إحداهما: مرسلة ابن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة [٣] قال: النساء يلبسن الحرير والديباج إلّافي الإحرام؛ فإنّ استثناء الإحرام يدلّ على عدم اختصاص الحكم في المستثنى منه بخصوص الحكم التكليفي، بل أعمّ منه ومن الحكم الوضعي، فمقتضى الرواية حينئذٍ بطلان صلاتهنّ في الحرير.
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٢٨١.
[٢] كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٧١، والمستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئى ١٢: ٣٥٢.
[٣] في ص ٣٠٩.