تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - جريان البراءة الشرعيّة في المقام
مقام التصوير بحسب الثبوت، لا مقام الاستظهار من الأدلّة والإثبات، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بجريان البراءة العقلية في المقام.
جريان البراءة الشرعيّة في المقام
من الأخبار الدالّة عليها حديث «الرفع» [١] المعروف، واشتهاره بين الأصحاب يغني عن التكلّم في سنده، مع أنّه ظاهراً من الصحاح، وتقريب الاستدلال به للمقام من وجوه:
الأوّل: ما احتمله الشيخ الأعظم قدس سره في الرسالة من أنّ قرينة السياق تقتضي أن يكون الموصول في قوله صلى الله عليه و آله: «رفع عن امّتي ما لا يعلمون» إشارة إلى خصوص الموضوعات الخارجيّة التي تعلّق الجهل بها بعناوينها التي تكون بها متعلّقات للأحكام اللزوميّة الشرعيّة، فيختصّ بالشبهات الموضوعيّة، ولا يعمّ الشبهات الحكميّة، فكلّ موضوع كان عنوانه المتعلّق للحكم مجهولًا فهو مرفوع.
وإسناد الرفع إليه مع ظهور قوله صلى الله عليه و آله: «رفع عن امّتي» في الرفع التشريعي، وعدم معقوليّة إسناده إلى الموضوعات الخارجيّة، إنّما هو باعتبار الأثر المترتّب عليه، المرفوع في صورة الجهل [٢].
[١] تقدّم في ج ١: ٤٠٦، وفي هذا الجلد ص ١٢٨.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٢٨.