تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤ - اعتبار كون المكان قارّاً
الآخر عدم الجواز إلّافي حال الضرورة.
أمّا ما يدلّ على الجواز مطلقاً، فكصحيحة جميل بن دراج أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام: تكون السفينة قريبة من الجُدّ [١] (الجدد خ ل) فأخرج واصلّي؟ قال: صلِّ فيها، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام [٢].
وموثّقة المفضل بن صالح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفرات، وما هو أضعف منه من الأنهار، في السفينة؟ فقال: إن صلّيت فحسن، وإن خرجت فحسن [٣].
وغيرهما [٤] من الروايات الظاهرة في الجواز كذلك.
وأمّا ما يدلّ على المنع في حال الاختيار، فكصحيحة حمّاد بن عيسى قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يُسأل عن الصلاة في السفينة؟ فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة [٥].
ورواية علي بن إبراهيم قال: سألته عن الصلاة في السفينة؟ قال: يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر
[١] الجُدُّ- بالضمّ والتشديد-: شاطىء النهر، والجَدَد: الأرض الصلبة التي يسهل المشي عليها (مجمع البحرين ١: ٢٧٣- ٢٧٤).
[٢] الفقيه ١: ٢٩١ ح ١٣٢٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٨ ح ٩٠٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣ ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠- ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣.
[٥] الكافي ٣: ٤٤١ ح ١، تهذيب الأحكام ٣: ١٧٠ ح ٣٧٤، قرب الإسناد: ١٩ ح ٦٤، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣ ح ١٤.