تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - اعتبار كون المكان قارّاً
على الدابّة الفريضة إلّامريض يستقبل به القبلة، وتجزئه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، ويومىء في النافلة إيماءً [١].
ومنها: رواية عبداللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ فقال: لا، إلّامن ضرورة [٢].
ومنها: غير ذلك [٣] ممّا ورد بهذا المضمون.
وهل المستفاد من هذه الروايات أنّ المنع عن الصلاة على الدابّة في حال الاختيار إنّما هو لاستلزامها الإخلال بالاستقرار؛ بمعنى الطمأنينة وعدم التحرّك، أو أنّ المنع عنها في تلك الحال إنّما هو لأجل أنّ عدم الكون على الدابّة من جملة شرائط الصلاة تعبّداً في مقابل سائر الشرائط، أو أنّ المنع عنها إنّما هو لأجل استلزامها نوعاً للإخلال بالقبلة، أو القيام، أو السجود على المساجد السبعة. وبعبارة اخرى: لأجل استلزامها فقدان بعض ما يعتبر فيها من الامور المذكورة؟
والاستدلال بها على اعتبار كون المكان قارّاً إنّما يبتني على الاحتمال الأوّل، ولا مجال لدعوى تعيّنه إلّاالقول بأنّ المتفاهم عند العرف من النهي عن الصلاة على الدابّة هو استلزامها للإخلال بالاستقرار، خصوصاً مع ملاحظة معنى الدابّة بحسب اللغة، المساوق للتحرّك وعدم الاستقرار.
وأمّا ما ورد في السفينة، فظاهر بعضها الجواز مطلقاً، وظاهر البعض
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٨ ح ٩٥٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٤ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٨ ح ٩٥٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٤ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥- ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٤.