تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - اعتبار كون المكان قارّاً
على الشطّ. وقال: يصلّي في السفينة يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يصلّي كيف ما دارت [١].
وغيرهما [٢] ممّا هو بهذا المضمون.
والجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على الاستحباب مخالف للترغيب الذي يدلّ عليه الاولى بقوله عليه السلام: «أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام»، الذي لا يخلو من الإشعار باستحباب الصلاة في السفينة في حال الاختيار.
والمتعيّن هو حمل أدلّة المنع على صورة عدم إمكان الصلاة تامّة بالإتيان بها بجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها؛ من القيام، والقبلة، وغيرهما، وحمل أدلّة الجواز على صورة الإمكان. وعليه: فالمستفاد من مجموع الروايات الواردة في السفينة أنّ المنع عن الصلاة فيها إنّما هو لأجل استلزامها الإخلال ببعض الخصوصيّات المعتبرة فيها. وأمّا أنّ من جملة تلك الخصوصيات هو الاستقرار بعد فرض عدم دليل على اعتباره غير هذه الروايات فلا.
وبعبارة اخرى: الكلام في استفادة اعتبار الاستقرار من نفس هذه الروايات، ولا دلالة فيها عليه، والمفروض أنّه لم يقم دليل عليه غيرها، وليس هو مثل القيام والقبلة والسجود على المواضع السبعة وغيرها ممّا دلّ على اعتباره أدلّة اخرى.
وأمّا ما ورد في الرفّ المعلّق بين نخلتين، فهي صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٧٠ ح ٣٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣ ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠- ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٣.